حولها ندندن…

شارك هذا الموضوع مع اصدقائك

كتب : سعيد بنزينة

منذ أزيد من عشرين سنة والمغرب يقدم رجلا ويؤخر أخرى،حول الجهوية والجهوية المتقدمة وقبلها الجهوية الموسعة وحول التركيز واللاتمركز الإداري،دون أن نستطيع تحديد والوصول إلى نموذج أو صيغة لجهوية تستوعب ما انتهت إليه الخلاصات الإثنى عشرة للمناظرة الوطنية الأولى حول الجهوية المتقدمة التي نظمت بأكادير يومي الجمعة والسبت 20/21 دجنبر.وما تضمنته الرسالة الملكية للمشاركين في هذه المناظرة.من قبيل وجود سياسة جهوية واضحة و قابلة للتنفيذ،في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبيئية.منسجمة مع سياسة عمومية مبنية على بعد جهوي ناجع وقوي.وبالعودة لخلاصات وتوصيات هذه المناظرة ومخرجاتها والتي يبدو أنه تمت صياغة مضامينها أو على الأقل خطوطها العريضة ربما حتى قبل انطلاق أشغالها، يتطلب مرة أخرى المزيد من الوقت والمزيد من الدراسة والتمحيص.و سيكون علينا مرة أخرى المطالبة بضرورة الإسراع بتنزيل القوانين ومراسيم القوانين المنظمة لها و المطالبة بالإسراع من الإنتهاءمن التصميم المديري لللاتمركز الإداري وحسم مبدئ التعاقد. وعلينا قبل ذلك وبعده الإنتهاء من أشغال عمل لجنة السي شكيب بنموسى هذه الأخيرة التي أغرقها بعدد كبير من الخبرات والتي نعتقد أن مكانها الطبيعي موجود بالمؤسسات ومكاتب الدراسات لأن السياسات العمومية لا تصنعها الخبرات داخل المختبرات التقنية والعلمية .وإنما تأتي نتيجة صيرورة وحركة ثقافية،فكرية وسياسية وتراكم تجارب تنموية اقتصادية واجتماعية.كما تأتي نتيجة مخاض وتدافع مجتمعي بين مختلف الفرقاء الإجماعيين والسياسيين وباقي مختلف فعاليات القوى الحية في البلاد. فتوصيات العدالة المجالية و الحكامة المالية و اللا تمركز الإداري… إلى جانب تحديد الإطار التوجيهي المتعلق باختصاصات الجهات ستظل عديمة الجدوى حتى لو تم تنزيلها بصيغة من الصيغ،إذا لم تستطع الجهة انتزاع سلطة القرار من الدولة المركزية واستقلال مالي بعيدا عن وصاية وزارة المالية التي تتجاوز وصايتها في الكثير من الأحيان تلك التي تمارسها وزارة الداخلية. تمكن مجالس الجهات ورؤسائها من تنفيذ وتنزيل برامجها ومخططاتها وفق رؤية تنموية اجتماعية واقتصادية في ظل رؤية ذات نفس سياسي ديموقراطي،تجعل من الجهة محور النموذج التنموي الجديد الذي دعى إليه جلالة الملك في خطاب العرش.فهل هذاالقرار جاهز وهل الدولة حزمت وحسمت أمرها بأن يصبح المغرب بلدا بنظام جهوي متقدم ومن تم المرور إلى السرعة القصوى في التنزيل والتنفيذ انسجاما مع التوجيهات الملكلية.