شارك هذا الموضوع مع اصدقائك

سعيد بنزينة

أفرج المجلس الحكومي الأخير عن تعيينات مديري المراكز الجهوية للإستثمار،وكانت الحكومة المغربية قد أصدرت في وقت سابق قانون إصلاح هذه المراكز لتصبح هذه الأخيرة مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الإعتبارية ذات الإسقلالية المالية.وهي و إن كانت مسؤولة على تنفيذ وتنزيل سياسة الدولة في مجال الإستثمار فإنها بالموازات مدعوة إلى العمل على جلب هذه الإستثمارات للجهات في حدود مجالها الترابي،بإشراف وتوجيه من مجلس الإدارة الذي ينعقد وجوبا ثلاث مرات في السنة إلى جانب اللجنة الجهويةالموحدة للإسثمارالتي أسندت لها مهمة تقييم المشاريع المقدمة لهذه المراكز وكذا اقتراح والعمل على توفير شروط منح بعض الإمتيازات والتسهيلات الضريبية في انسجام مع القوانين المنظمة تحت إشراف اللجنة الوزارية للقيادة.فهل ستستطيع هذه التعيينات وهذه المصادقة على القانون الجديد المنظم لهذه المراكز الإستثمارية التجاوب مع التوجيه والطموح الملكي الوارد في خطاب العرش لسنة 2017 بعد أن طلب من المجلس الجهوي للحسابات الإنكباب على تقييم عمل هذه المراكز وإعداد تصور جديد لها حتى تتمكن من لعب دورها التنموي الجهوي على وجه الخصوص إن الجواب عن هذا السؤال يبقى محدودا خاصة وأن الأمر ما زال ينتظر إخراج عدد من النصوص التنظيمية،إلى جانب ضرورة الإسراع بالإنتهاء من ميثاق اللاتمركز في أفق الشروع بالعمل في إطار الجهوية الموسعة.وفي انتظار الإنتهاء من هذه الإجراءات التنظيمية والإدارية،فإن المقاولات المتوسط والصغيرة والصغيرة جدا،تتطلع إلى أن تلعب هذه المراكز الإستثمارية خلال هذه المرحلة الإنتقالية دورها في تنشيط الدورة الإقتصايةوالإنتقال من دورها الكلاسيكي الذي لم يكن يتعدى في الكثير من الأحيان مهمة مكتب الضبط لبعض المشاريع المحظوظة والمتوافق عليها سلفا.كما أنه من شأن هذا الجيل الجديد من هذه المراكز إذا ما تميزت بالنجاعة المطلوبة وتوفير التحفيز الضروري و المناخ الإستثماري المناسب،أن تكون إحدى أهم آليات التنمية الجهوية،خاص وأن المملكة المغربية مقبلة على تغيير نموذجها التنموي،سيكون فيه ولاشك للإستثمار الجهوي مكانة وموقعا محوريا ضمن نسيج الإقتصاد الوطني.