محور الشر…

شارك هذا الموضوع مع اصدقائك

كتب :سعيد بنزينة

في عمليتين منعزلتين بكل من الهرهورة والناضور قامت الأجهزة الأمنية مؤخرا بحجز شحنتين من المخدرات،الأولى قادمة من إحدى دول أمريكا الجنوبية تم إدخالها عن طريق البحر بواسطة زورق سياحي.والثاني من إنتاج محلي كانت معدة للتصدير.وتأتي هاتين العمليتن الناجحتين في سياق سلسلة من العمليات والتدخلات الأمنية الناجحة التي امتدت من معبر باب سبتة مرورا بميناء طنجة المتوسط حتى المركز الحدودي الكركرات،هذه النقط التي تحولت إلى ممرات دولية لتجارة المخدرات تتم في الكثير من الأحيان بطريقة بينية لايجني من ورائها المغرب غير الآلاف من المدمنين الشباب الذين ينتهي بهم المطاف في سلة المتشردين الحمقى والمنتحرين.وارتباطا بهذا المحور هناك محورآخر لا يقل تأثيرا وخطورة من الأول ونعني به محور الجريمة المنظمة الذي بدأ يجد لنفسه في السنوات الأخيرة مكان فوق التراب المغربي نظرا لموقعه الجغرافي الذي يجعل منه همزة وصل متميزة ومساعدة بل ومشجعة على كثير من أنواع هذه الجريمة،فقد أصبح المغرب رغم الجاهزية الأمنية طريقا رئيسيا لتجارة البشر والهجرة السرية بين مواطني بلدان جنوب الصحراء وأوروبا،وما يرتبط بهذه العملية من نقل وتبييض وغسل للأموال،إلى جانب عمليات السطو المسلح وتصفية الحسابات كما حدث بإحدى المقاهي المشهورة بمدينةمراكش،و تنشط هذه العصابات المنظمة أيضا في تزوير الوثائق خاصة جوازات السفر بمختلف نقط العبور كما تنشط في تزوير العملة وترويجها.أما الخطر الثالث والأخير الذي كان ومازال يهددالمغاربة،هو المتمثل في العمليات الإرهابية والتي استطاع المغرب بفضل يقظةوحنكة مختلف أجهزته الأمنية إفشال الكثير منها في عمليات استباقية
جنبت المغرب وحتى بعض الدول الأوروبية حمام دم بفضل المعلومات الإستخباراتية التي تقدمها الأجهزة المغربية لنظيراتها في عدد من البلدان الأوروبية.غير أنه مقابل هذا المجهود وهذا التعاون والتجاوب الكبير للمغرب وأجهزته مع مختلف الدول المستهدفة،مازالت إحدى دول المنطقة مع كل الأسف توفر من خلال دعمها لمرتزقة البوليزاريو المناخ والأرضية الخصبة المساعدة على انتشار وتنامي محور الشرالثلاثي الأظلاع الذي يكون تحالف وتكاملا طبيعيا يجمع بين تجارة المخدرات والجريمة الدولية المنظمة  إلى جانب العمليات الإرهابية التي بدأت العديد من تنظيماتها الإستقرار بهذه المنطقة بعد أن تم التضييق عليها ومحاصرتها في العديد من نقط التوتر الأخرى.وهو ما دفع المغرب في الكثير من المناسبات و المحافل الدولية إلى التنبيه لخطورة الوضع في هذه المنطقة و ضرورة الإسراع بتبني وتنزيل المقترح المغربي المتمثل في الحكم الذاتي لما أصبح يمثل