ذات يوم 2

شارك هذا الموضوع مع اصدقائك

أنور الفيلالي الخطابي

صرت ابحث عنها في كل مكان، في الاسواق وتحت الانفاق بين الدروب وفي القفار،اسأل عنها الطفل الصغير في الزقاق والشيخ الكبير في المعبد.اعياني السهر والنظر الى القمر حتى صار حالي مثل الحمقى الذين كنت اجد فيهم عزائي وشفاء لحالي.
اعود لاقف تحت النافذة والريح تعبث بتلك اللوحة التي كتب عليها منزل للبيع فكنت اتمنى لو ان هذه الريح المجنونة نابت على قلبي وانتزعت تلك اللوحة ورمت بها بعيدا فوق الوديان او اعالي البحار.ويتملكني تارة خاطر فيقول لي ان حبيبتي ما تزال هناك وراء الزجاج رغم انف اللوحة المعلقة وانها تريدني ان احملها فوق كتفي وارحل بها الى ارض بعيدة حيث لا يوجد فيها مكان ولاظل يباع، وحده الحب كالملك يأمر فيطاع فتنفذ اوامره.
ذات يوم وقد تملكتني نشوة الحمق فرأيتني اقطف زهرة من البرية كانت تغطي مساحات شاسعة من الاراضي التي كانت تمتد الى تخوم الشاطئ كانت تورق ازهارها بجانب نبات آخر كنا نطلق عليها اسم ظفر السبع كان هذا لونه اخضر وتلك الوريقات كانت صفراء، كنت اقطف وريقة واقول بجنون تحبني واقتلع الاخرى بخوف فاقول لاتحبني حتى وصلت الوريقة الاخيرة وكانت شديدة الصفرة الى حد طوح بي الخيال بين صفرتها هي وصفرة عباد الشمس الموشوم على علب الزيت فنسيت اين وصل بي العد اتحبني ام لا تحبني..يتبع