ذات يوم الجزء الاخير

شارك هذا الموضوع مع اصدقائك

كتب : أنور الفيلالي الخطابي

عندما رأيتها قلت لها اريد ان اتحدث اليك ،استغربت طريقتي في الكلام كادت تسخر مني فعلقت وهل تريد اذنا بالحديث معي او موعدا؟،لم ارد، انتظرت من قلبي ان يتحدث نيابة عن شفتاي .قلت لها بخجل هيا بنا نتفسح على شاطئ البحر فصارت الى جانبي مثل ظلي حتى اذا اقتربنا من بعضنا صار ظلها حاجزا بيني وبينها فخلته ضميرا غائبا يحاول ان ينكد علي خلوتي.لم نتكلم ،نورسين حطا بجناحيهما قربنا تمنيت حينها لو كنت افقه لغة الطيور فاتعلم منهما ما دار بينهما من حوار عساه يحل عقدة لساني ويرمي بي في لجج البوح وحمم الكلام .وقفنا مثل قديسين مطأطئآ الرأس لا ينظر احدنا الى عين الاخر. لمست يدها التمس دفئا فجذبتها ملوحة بها الى حيث صياد يرمي بشباكه في البحر ،قالت لي هيا بنا نقترب منه علنا نظفر برؤية السمك ينتفض في شباكه،كم يستهويني رؤية السمك يقفز من الشباك التي تطارده النوارس في الجو قبل غطسه في الماء، هكذا استرسلت في الكلام .اقتنصت الفرصة التي اتاحتها لي فقلت لها ابي كان صيادا شاطرا ،بدوره كان يمتلك قاربا مقعرا يحمل داخله شباكه واغراضه البحرية ،كل فجر ينسل مثل طيف من جوار امي ليذهب الى البحر فيأتينا بسمك ينتفض في سلته. عكفت تفك ظفيرتها وتنظر الي في خجل فقالت الان عرفت لماذا فكرت في السير على شاطئ البحر ،فانت تحمل في خياشمك نسيم البحر وعطره وسكونه الآني ولو قدر لي ان اظل معك لا اكتشفت فيك هيجانه المباغث.عندما بدأت الشمس الاصيل ترسل اشعتها الذهبية وراء سحب شفافة مثل ثوب عروس في خدرها، قفلنا عائدين الى حيث بدأنا المسير .ودعتها وودعتني على امل اللقيا.
ذات يوم رأيتها تجر بجانبها طفلة ،رمتني بعيون ذابلة فاجبتها بابتسامة العارف الولهان.انتهى